الشهرستاني

208

الملل والنحل

الباب الثاني أهل الكتاب الخارجون عن الملة الحنيفية والشريعة الاسلامية ممن يقول بشريعة واحكام وحدود واعلام وهم قد انقسموا إلى من له كتاب محقق مثل التوراة والإنجيل وعن هذا يخاطبهم التنزيل باهل الكتاب وإلى من له شبهة كتاب مثل المجوس والمانوية فان الصحف التي أنزلت على إبراهيم عليه السلام قد رفعت إلى السماء لاحداث أحدثها المجوس ولهذا يجوز عقد العهد والذمام معهم وينحى بهم نحو اليهود والنصارى إذ هم من أهل الكتاب ولكن لا يجوز مناكحتهم ولا اكل ذبائحهم فان الكتاب قد رفع عنهم فنحن نقدم ذكر أهل الكتاب لتقدمهم بالكتاب ونؤخر ذكر من له شبهة كتاب أهل الكتاب والأميون الفرقتان المتقابلتان قبل المبعث هم أهل الكتاب والأميون والامى من لا يعرف الكتابة وكانت اليهود والنصارى بالمدينة والأميون بمكة وأهل الكتاب كانوا ينصرون دين الأسباط ويذهبون مذهب بني إسرائيل والأميون كانوا ينصرون دين القبائل ويذهبون مذهب بنى إسماعيل ولما انشعب النور الوارد من ادم عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام ثم الصادر عنه إلى شعبتين شعبة